النووي

236

المجموع

( فصل ) إذا قال لزوجته وأجنبية إحداكما طالق ، ثم قال أردت به الأجنبية قبل قوله مع اليمين ، وإن كانت له زوجة اسمها زينب وجارة اسمها زينب ، فقال زينب طالق ، وقال أردت بها الجارة لم يقبل ، والفرق بينهما أن قوله إحداكما طالق صريح فيهما ، وإنما يحمل على زوجته بدليل ، وهو أنه لا يطلق غير زوجته فإذا صرفه إلى الأجنبية فقد صرفه إلى مالا يقتضيه تصريحه فقبل منه ، وليس كذلك قوله زينب طالق ، لأنه ليس بصريح في واحدة منهما ، وإنما يتناولهما من جهة الدليل وهو الاشتراك في الاسم ، ثم يقابل هذا الدليل دليل آخر وهو أنه لا يطلق غير زوجته ، فصار اللفظ في زوجته أظهر فلم يقبل خلافه . ( فصل ) وإن كانت له زوجتان اسم إحداهما حفصة واسم الأخرى عمرة فقال يا حفصة فأجابته عمرة ، فقال لها أنت طالق ، ثم قال أردت طلاق حفصة وقع الطلاق على عمرة بالمخاطبة وعلى حفصة باعترافه بأنه أراد طلاقها . وان قال ظننتها حفصة فقلت أنت طالق طلقت عمرة ولم تطلق حفصة لأنه لم يخاطبها ولم يعترف بطلاقها ، وان رأى امرأة اسمها حفصة فقال : حفصة طالق ولم يشر إلى التي رآها وقع الطلاق على زوجته حفصة ولم يقبل قوله لم أردها ، لأن الظاهر أنه أراد طلاق زوجته ، ولم يعارض هذا الظاهر غيره ( الشرح ) قال أبو العباس بن سريج : وان قال إن دخلت الدار أنت طالق ( بحذف الفاء ) لم تطلق حتى تدخل الدار . وقال محمد بن الحسن يقع الطلاق في الحال . دليلنا أن الشرط يثبت بقوله إن دخلت الدار . ولهذا لو قال : أنت طالق ان دخلت الدار ثبت الشرط وان لم يأت بالفاء . . وان قال . ان دخلت الدار وأنت طالق ، سئل فإن قال : أردت الطلاق في الحال قبل قوله من غير يمين لأنه أقر بما هو أغلظ عليه . وان قال : أردت دخولها الدار وطلاقها شرطين لعتق أو طلاق غيرها . وهو أنى أردت ان أقول إن دخلت الدار وأنت طالق فامرأتي الأخرى طالق أو عبدي حر ، ثم سكت عن طلاق الأخرى عن عتق العبد قبل قوله مع يمينه ، لأنه يحتمل ما يدعيه . وان قال : أردت ان أقول : إن دخلت الدار فأنت طالق وأقمت الواو مقام